الشيخ عبد العزيز الخطيب الحسيني

651

غرر الشام في تراجم آل الخطيب الحسنية ومعاصريهم

درسا الفقه على مذهب الامام أبي حنيفة النعمان ( بكتاب حاشية ابن عابدين المشهورة ) ، وأصول الفقه والتوحيد والحديث مدة تزيد عن ثلاثة عشر عاما ابتداء من سنة 1922 وذلك قبل طلوع الشمس يوميا ، تارة في داره في الشاغور ، وطورا في المدرسة النورية المنسوبة إلى بانيها السلطان محمود نور الدين بن زنكي بسوق الخياطين بدمشق ، ومن زملائه الشيخ عارف الجويجاتي ، والشيخ عبد الوهاب الحافظ - دبس وزيت - وغيرهما . وقد أجازه الأستاذ الشيخ عبد الوهاب بما أجازه به أستاذه علامة البلاد في عصره المرحوم الشيخ سليم العطار . أما والده الشيخ محمد القاسمي فلم يدرس عليه إلا متن الزبد وحفظ ألفية ابن مالك مع شرح القطر وكانت وفاته أواخر 1918 . وحضر درس العلامة الشيخ بدر الدين الحسني في داره بين المغرب والعشاء مدة ثماني سنوات في الحديث الشريف للامام البخاري . وأجازه بذلك ، وكان من زملائه معه الأستاذ الشيخ عبد القادر المبارك ، والشيخ عارف الجويجاني ، وأخاه الشيخ ياسين والشيخ رفيق السباعي . وفي سنة 1956 أحيل على التقاعد لبلوغه السن القانوني ، وقد أقام المرحوم شكري القوتلي رئيس الجمهورية آنذاك حفلة عشاء تكريما له واعترافا بفضله وقيامه بمهام ما أسند إليه من أعمال ، وإنشاء الكثير من العقارات للأوقاف بكل صدق وأمانة ومنحه وسام الاستحقاق السوري من الدرجة الأولى بحضور الوزراء الذين حضروا دعوة العشاء ووضعه على صدره وقبل وجهه أمام الجميع . قضى الشيخ أواخر حياته بتلاوته القرآن الكريم ومراجعة الكتب الفقهية والتفسير ، مع الركون إلى الراحة ، حتى توفاه اللّه تعالى في داره عام 1993 وأقيمت تعزية به في جامع دنكز . قال الشيخ أحمد القاسمي عن سيدي الوالد إنه كان علاوة على فضله وصلاحه وتقواه ، يتمتع بصفات ممتازة من الأمانة والعبقرية وحسن الدوام على